السيد محمد صادق الروحاني

101

فقه الصادق ( ع )

( . . . ) على أموالهم . وفيه : - مضافا إلى عدم تسالم الأصحاب على ذلك ، بل هناك قولان آخران : أحدهما : الضمان مطلقا ، ثانيهما : الضمان مع بقاء العين - إن الأسباب المملكة مضبوطة وليس التسليط بعنوان العوضية منها ، وأما إباحة التصرفات فلا بد وأن تكون إما بفعل المالك أو بحكم الشارع ، وشئ منهما ليس في المقام . الثاني : إنهم حكموا بعدم الضمان في صورة الإتلاف ، فلو لم يكن ملكا له كان ضامنا ، لأن اتلاف مال الغير موجب للضمان . وفيه : - مضافا إلى ما تقدم - أن عدم الضمان لازم أعم للملك ولما أذن مالكه في الإتلاف . الثانية : في أنه هل يجوز الرجوع في ما دفع مع بقائه أم لا ؟ الأظهر هو الأول ، أما بناءا على ما عرفت في المسألة الأولى فواضح ، وأما بناءا على القول الآخر فكذلك بناءا على كون التسليط مبيحا للتصرفات ، وأما على القول بكونه مملكا فلأنه لو سلم ذلك كان هبة ويجوز الرجوع في الموهوب مع بقائه . المسألة الثالثة : في أنه هل يجوز الرجوع إلى البدل إذا أتلفه الغاصب ، أم لا ؟ قد استدل للثاني بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوته كما تقدم - أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) وهو : أن الضمان إما معاوضي أو يدي ، وشئ منهما لا مورد له في المقام ، أما الأول : فلعلمه بأنه ليس المثمن له ، وأما الثاني : فلعلم المشتري بكونه غاصبا ولازمه التسليط المجاني فيكون من صغريات قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .